ابن الجوزي

22

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

2966 - محمد [ 1 ] بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسن العلويّ [ 2 ] الكوفي : ولد في سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، وسمع أبا العباس بن عقدة . روى عنه أبو العلاء الواسطي ، والخلال : سكن بغداد وكان المقدم على الطالبيين في وقته مع كثرة المال والضياع ، وكان يخدم عضد الدولة ، وناب عن بني بويه ، وكانت داره تلي قصر [ بني ] [ 3 ] المأمون ، وكان عضد الدولة يغيظه منه كثرة ماله وعلو همته ونفوذ أمره ، ولما دخل عضد الدولة إلى بغداد سنة سبعين قال له : امنع العوام من لقائنا بالدعاء والصياح ، ففعل فعجب من طاعة العوام له . ولما ورد رسول القرامطة إلى الكوفة أمر عضد الدولة وزيره المطهر بن عبد الله أن يتقدم إلى الشريف أبي الحسن ليكاتب نوابه بالكوفة بإنزال الرسول وإكرامه ، فتقدم بذلك سرا إلى صاحبه ، وكتب على طائر كوفي بما رسم ، ووصل الطائر وكتب الجواب على بغدادي وأتاه رسوله بالرقعة ، وما مضى غير ساعات فقال له الوزير : أمرك [ الملك ] عضد [ 4 ] الدولة بأمر فأخرته فينبغي أن تنهض إلى دارك [ 5 ] [ وتقدم ] [ 6 ] بمكاتبة نوابك حتى يعود الجواب في اليوم السادس وتعرضه [ عليه ] [ 7 ] ، فقال له : كتبت [ 8 ] وورد الجواب ، وعرضه عليه ودخل إلى عضد الدولة ، فأخبره فانزعج لذلك ، وبلغه أنه طوق قنينة بلور للشرب بحب قيمته مائة ألف دينار ، فنقم عليه لذلك ، ورأى عضد الدولة في روزنامج ألف ألف وثلاثمائة ألف باسم محمد بن عمر مما أداه من معاملاته بفارس

--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 11 / 327 ، والكامل 8 / 15 ) . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] في الأصل : « أمر لك عضد الدولة » بإسقاط ما بين المعقوفتين . [ 5 ] في الأصل : « أن تتقدم إلى دارك » . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 8 ] في ل ، ص : « فقال : لقد كتبت » .